جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - المطلب الثالث في كيفيته
و يكره الترجيع لغير الإشعار، (١) و الكلام في
الإقامة لأنّها أقرب الى الصّلاة من الأذان، و اعتبار الإسلام، و العقل، و الذّكورية إذا سمع الأجانب، بطريق أولى.
قوله: (و يكره الترجيع لغير الاشعار).
[١] الترجيع هو: تكرار الشّهادتين مرتين، و قال الشّيخ في المبسوط: الترجيع غير مسنون في الأذان، و هو: تكرار التّكبير و الشّهادتين في أوّل الأذان، فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرير الشهادتين [١]، و كأنّه استند في الجواز إلى رواية أبي بصير، عن الصّادق عليه السّلام: «لو أذن مؤذنا أعاد في الشّهادتين، و في حي على الصّلاة، أو حي على الفلاح المرّتين أو الثلاث، و أكثر من ذلك إذا كان إماما يريد جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس» [٢]، و يؤيده أنّه ذكر للّه تحصل منه فائدة لا تحصل بدونه.
و في التّذكرة [٣]، و النّهاية: إنّ التّرجيع تكرير الشّهادتين مرّتين أخريين [٤]، و هو قريب من التّرجيع الّذي استحبّه بعض العامّة [٥]، فإنّه استحبّ ذكر الشّهادتين مرّتين مرّتين يخفض بذلك صوته، ثم يعيدهما رافعا بهما صوته.
و فسره في الذّكرى: بأنّه تكرير الفصل زيادة على الموظف [٦]، فهو أعمّ ممّا سبق، و الجميع مكروه، و إن اعتقد توظيفه كان بدعة حراما، و إن دعت إليه حاجة إشعار المصلّين جاز، كما دلّت عليه الرّواية [٧] و صرّح به الأصحاب [٨]، و إطلاق عبارة بعضهم يشمل الأذان و الإقامة.
قوله: (و الكلام في خلالهما).
[١] المبسوط ١: ٩٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٠٨ حديث ٣٤، التهذيب ٢: ٦٣ حديث ٢٢٥، الاستبصار ١: ٣٠٩ حديث ١١٤٩.
[٣] التذكرة ١: ١٠٥.
[٤] نهاية الأحكام ١: ٤١٤.
[٥] المغني ١: ٤٥٠، الشرح الكبير على متن المقنع ١: ٤٣٠، بداية المجتهد ١: ١٠٥، السراج الوهاج: ٣٧، مغني المحتاج ١: ١٣٦، الميزان ١: ١٣٣.
[٦] الذكرى: ١٦٩.
[٧] الكافي ٣: ٣٠٨ حديث ٣٤، التهذيب ٢: ٦٣ حديث ٢٢٥، الاستبصار ١: ٣٠٩ حديث ١١٤٩.
[٨] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٩٥، و المحقق في المعتبر ٢: ١٤٣.