جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٦ - المطلب الثالث في كيفيته
و رفع الصوت به إن كان ذكرا، (١)
و يستحب أن يقول في جلوسه ما روي مرفوعا إليهم عليهم السّلام: «اللّهمّ اجعل قلبي بارا، و عيشي قارّا، و رزقي دارّا، و اجعل لي عند قبر رسول اللّه [١] صلّى اللّه عليه و آله قرارا و مستقرا» [٢]، قال في الذّكرى: و يستحب قوله ساجدا [٣]، و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله: «الدّعاء بين الأذان و الإقامة لا يردّ» [٤].
قوله: (و رفع الصّوت به إن كان ذكرا).
[١] لرواية معاوية بن وهب، عن الصّادق عليه السّلام: «ارفع به صوتك، و إذا أقمت فدون ذلك» [٥]، و لأن الغرض الإبلاغ و لا يتم إلّا بذلك، و لما روي أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال لبلال: «اعل فوق الجدار، و ارفع صوتك بالأذان» [٦]، و عن الصّادق عليه السّلام: «إذا أذنت فلا تخفين صوتك، فان اللّه يأجرك على مدّ صوتك فيه» [٧].
و هذا إذا كان ذكرا، فان صوت المرأة عورة فلا ترفعه لئلّا يسمعه الأجانب، و كذا الخنثى.
و لو كان مريضا جاز له الإسرار به، لقوله عليه السّلام: «لا بدّ للمريض أن يؤذن و يقيم، إذا أراد الصّلاة، و لو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به» [٨].
و كل من أسرّ به فلا بدّ من إسماع نفسه، لقول الباقر عليه السّلام: «لا يجزئك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته» [٩]، و لو كان الأذان للحاضرين جاز له إخفاته بحيث لا يتجاوزهم، و إن رفع كان أفضل.
[١] في «ح»: قبر نبيك، و كذلك في الكافي.
[٢] الكافي ٣: ٣٠٨ حديث ٣٢، التهذيب ٢: ٦٤ حديث ٢٣٠.
[٣] الذكرى: ١٧١.
[٤] سنن أبي داود ١: ١٤٤ حديث ٥٢١، سنن الترمذي ١: ١٣٧ حديث ٢١٢، سنن البيهقي ١: ٤١٠.
[٥] الفقيه ١: ١٨٥ حديث ٨٧٦.
[٦] المحاسن: ٤٨ حديث ٦٧، الكافي ٣: ٣٠٧ حديث ٣١، التهذيب ٢: ٥٨ حديث ٢٠٦.
[٧] التهذيب ٢: ٥٨ حديث ٢٠٥، و لم ترد (على).
[٨] التهذيب ٢: ٢٨٢ حديث ١١٢٣، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١٠٩.
[٩] الفقيه ١: ١٨٤ حديث ٨٧٥.