جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٢ - المطلب الثالث فيما يسجد عليه
و لا على الوحل لعدم تمكن الجبهة (١) فإن اضطر أومأ، (٢)
الثّوب المعمول منه [١]، و قطع به في الذّكرى معلّلا بأنّه ملبوس في بعض البلدان [٢].
قوله: (و لا على الوحل لعدم تمكّن الجبهة).
[١] روى عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن حدّ الطّين الّذي لا يسجد عليه، ما هو؟ قال: «إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض» [٣]، و لعدم تسميته أرضا حينئذ.
و يستحبّ زيادة التمكّن، لما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّي لأكره للرّجل أن أرى جبهته جلحاء [٤] ليس فيها أثر السّجود» [٥].
قوله: (فان اضطر أومأ).
[٢] أي: إن اضطر في الصّلاة إلى الوحل بأن لم يتمكن من غيره لم يسجد عليه، بل يومئ للسّجود و يراعي في إيمائه أن يكون جالسا إن أمكنه، و أن ينحني مقربا جبهته من الوحل بحسب الممكن.
أمّا الإيماء، فلما رواه عمّار، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يومئ في المكتوبة إذا لم يجد ما يسجد عليه، و لم يكن له موضع يسجد فيه؟ قال: «إذا كان هكذا فليومئ في الصّلاة كلّها» [٦]، و روى الشّيخ في التّهذيب أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله صلّى في يوم وحل و مطر في المحمل [٧].
و أما وجوب رعاية ما قلناه فلأن الميسور لا يسقط بالمعسور، و في رواية عمّار، عن الصّادق عليه السّلام: «إيماء من عجز عن السّجود للطين و هو قائم [٨]، و حملها على من لم يتمكّن من الجلوس جمعا بين الأدلّة أوجه.
[١] المنتهى ١: ٢٥١.
[٢] الذكرى: ١٦١.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٠ حديث ١٣، الفقيه ١: ٢٨٦ حديث ١٣٠١، التهذيب ٢: ٣١٢ حديث ١٢٦٧.
[٤] قال الطريحي في مجمع البحرين ٢: ٣٤٥ مادة (جلح) بعد أن ذكر هذا الحديث: الجلحاء: الملساء.
[٥] التهذيب ٢: ٣١٣ حديث ١٢٧٥.
[٦] التهذيب ٢: ٣١١ حديث ١٢٦٥.
[٧] التهذيب ٣: ٢٣٢ حديث ٦٠٢.
[٨] التهذيب ٣: ١٧٥ حديث ٣٩٠.