جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - المطلب الثاني في المساجد
و الشرف بل تبنى جما، (١) و جعل المنارة في وسطها بل مع الحائط، (٢) و تعليتها، (٣) و جعلها طريقا، (٤) و المحاريب الداخلة
فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
لا عريض كعريض موسى عليه السّلام، فلم يزل كذلك حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [١]، و في معناه غيره.
قال في الذّكرى- في كراهية التظليل-،: لعلّ المراد به: تظليل جميع المسجد، أو تظليل خاص، أو في بعض البلدان، و إلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحرّ و القر [٢].
قوله: (و الشرف بل تبنى جمّا).
[١] أي: تكره الشرف، و هي جمع شرفة، و المراد بها: ما يجعل في أعلى الجدار، لأن عليّا عليه السّلام رأى مسجدا بالكوفة و قد شرف، فقال: «كأنه بيعة»، و قال: «إن المساجد لا تشرف، بل تبنى جمّا» [٣].
قوله: (و المنارة في وسطها، بل مع الحائط).
[٢] في النّهاية: لا يجوز المنارة في وسطها [٤]، و هو حقّ إن تقدّمت المسجدية على بنائها.
قوله: (و تعليتها).
[٣] أي: تكره تعلية المنارة، لأن عليّا عليه السّلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثم قال: «لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد، و لئلّا يتشرف المؤذن على الجيران» [٥].
قوله: (و جعلها طريقا).
[٤] أي: يكره جعلها مستطرقا بحيث لا يلزم تغير لصورة المسجد، و إلّا حرم.
قوله: (و المحاريب الدّاخلة في الحائط).
[١] الكافي ٣: ٢٩٥ حديث ١، التهذيب ٣: ٢٦١ حديث ٧٣٨.
[٢] الذكرى: ١٥٦.
[٣] الفقيه ١: ١٥٣ حديث ٧٠٩.
[٤] نهاية الأحكام ١: ٣٥٢.
[٥] الفقيه ١: ١٥٥ حديث ٧٢٣، التهذيب ٣: ٢٥٦ حديث ٧١٠.