جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - المطلب الثاني في المساجد
و يستحب الإسراج فيها ليلا، (١) و تعاهد النعل، (٢) و تقديم اليمنى، (٣) و قول:
بسم اللّه و باللّه و السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته اللّهمّ
و المستطرف- بالطاء المهملة و فتح الراء- اسم مفعول من الطرفة- بضم الطاء- و هو الشيء النفيس، و المحكم ما استقل بالدّلالة على معناه من غير توقف على قرينة، و المراد بإصابة الرّحمة المنتظرة إصابة سببها، لأن التردّد إلى المسجد مظنّة فعل العبادة الّتي توجب الرّحمة.
و يمكن أن يكون المراد بترك الذّنب خشية: تركه خوفا من اللّه تعالى، نظرا إلى أن تكرره إلى المسجد يوجب رقة القلب، و الالتفات إلى جانب اللّه سبحانه، و ذلك موجب للخوف، و يكون الحياء من النّاس لأن من عهد منه فعل يستحيي أن يرى على ضده، و يمكن أن يراد عكسه، أو كون الخشية و الحياء معا من اللّه سبحانه، أو من النّاس، لأن ترك الذّنب نعمة على كلّ حال.
قوله: (و يستحبّ الإسراج فيها ليلا).
[١] لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «من أسرج في مسجد من مساجد اللّه سراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في المسجد ضوء من ذلك السّراج» [١].
قوله: (و تعاهد النّعل).
[٢] أي: استعلام حاله عند باب المسجد احتياطا للطّهارة، فربما كان فيه نجاسة، و لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم» [٢].
قوله: (و تقديم اليمنى).
[٣] أي: الرّجل عند دخوله، لشرف اليمنى فيناسب شرف المسجد.
قوله: (و قول: بسم اللّه و باللّه و السّلام عليك أيّها النّبي و رحمة اللّه
[١] المحاسن: ٥٧، حديث ٨٨، الفقيه ١: ١٥٤ حديث ٧١٧، ثواب الأعمال: ٤٩ حديث ١، التهذيب ٣: ٢٦١ حديث ٧٣٣.
[٢] التهذيب ٣: ٢٥٥ حديث ٧٠٩.