جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - المطلب الثاني في المساجد
أو حائط ينزل من بالوعة البول. (١)
[المطلب الثاني: في المساجد]
المطلب الثاني: في المساجد: يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قال الصادق عليه السّلام: «من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في
بالساجد لذلك الشخص، و ربّما حصل به التّشاغل، و في حديث عائشة: إنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان يصلي حذاء وسط السرير و أنا مضطجعة بينه و بين القبلة، يكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فاستقبله، فانسل انسلالا [١].
قوله: (أو حائط ينزّ من بالوعة البول).
[١] أي: تكره الصّلاة و بين يديه حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها، لأنّه ينبغي تعظيم القبلة فلا تناسبه النجاسة، و لقول الصّادق عليه السّلام و قد سئل عن مسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها، فقال: «إن كان نزّه من بالوعة فلا تصل فيه، و إن كان من غير ذلك فلا بأس» [٢].
و لا ريب أن الغائط أفحش فالكراهية فيه بطريق أولى، و تردّد في التّذكرة فيما ينزّ من الماء النّجس نظرا إلى اطراد العلّة، و التفاتا الى قوله عليه السّلام: «و إن كان من غير ذلك فلا بأس» [٣].
و كذا تكره الى سيف مشهور [٤]، لنهي الصّادق عليه السّلام عن الصّلاة و الحديد في القبلة [٥]- و قال أبو الصّلاح: لا تجوز [٦] و هو ضعيف- و كذا تكره في أرض الخسف [٧] لأنّها مسخوط عليها، فليست محلّا للإجابة و العبادة.
قوله: (المطلب الثاني: في المساجد):
[٢] يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قال الصادق عليه السّلام:
[١] سنن النسائي ٢: ٦٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٨٨ حديث ٤، التهذيب ٢: ٢٢١ حديث ٨٧١.
[٣] التذكرة ١: ٨٨.
[٤] في «ن»: مشهر.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٠ حديث ١٥، الفقيه ١: ١٦٥ حديث ٧٧٦، التهذيب ٢: ٢٢٥ حديث ٨٨٨.
[٦] الكافي في الفقه: ١٤١.
[٧] و هي: أرض البيداء و ضجنان و ذات الصلاصل و بابل كما ورد في الكافي ٣: ١٠٧ حديث ١٠، و الفقيه ١: ١٥٦ حديث ٧٢٦، و التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٦٠، و سنن البيهقي ٢: ٤٥١.