جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - خاتمة
و ترك التحنك، (١) و ترك الرداء
و لو اضطر الى ذلك فلا كراهة قطعا.
قوله: (و ترك التحنك).
[١] المراد به: إدارة العمامة تحت الحنك و هو مستحب، و قال ابن بابويه [١]: لا يجوز تركه، لمرسل ابن أبي عمير، عن الصّادق عليه السّلام: «من تعمّم فلم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له، فلا يلومن إلّا نفسه» [٢]، و مثله رواية عيسى بن حمزة، عنه عليه السّلام [٣]. و لا دلاة فيهما على منع التّرك، نعم تدلان على تأكيد الاستحباب، قال في الذّكرى: استحباب التحنك عام [٤].
قال الصّدوق: روى عمّار، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال: «من خرج في سفره فلم يدر العمامة تحت حنكه، فأصابه ألم لا دواء له، فلا يلومن إلّا نفسه» [٥] و قال عليه السّلام: «ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما» [٦]، و قال عليه السّلام: «عجبت ممن يأخذ في حاجة و هو معتم تحت حنكه، كيف لا تقضى حاجته» [٧]، و قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «الفرق بين المسلمين و المشركين التّلحي [بالعمائم]» [٨]، و هو: تطويق العمامة تحت الحنك. و تتأدّى هذه السّنة بجعل شيء من العمامة تحت الحنك، و لو دار غيرها ففي تأدي السّنة به هذه السّنة بجعل شيء من العمامة تحت الحنك، و لو دار غيرها ففي تأدي السّنة به تردّد، لأنه خلاف المعهود، و كذا تردّد في الذّكرى [٩].
قوله: (و ترك الرداء للإمام).
[١] الفقيه ١: ١٧٢ ذيل حديث ٨١٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٦٠ حديث ١، التهذيب ٢: ٢١٥ حديث ٨٤٦.
[٣] الكافي ٦: ٤٦١ حديث ٧، التهذيب ٢: ٢١٥ حديث ٨٤٧.
[٤] الذكرى: ١٤٩.
[٥] الفقيه ١: ١٧٣ حديث ٨١٤.
[٦] الفقيه ١: ١٧٣ حديث ٨١٥.
[٧] الفقيه ١: ١٧٣ حديث ٨١٦ و فيه: «إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة و هو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته».
[٨] الفقيه ١: ١٧٣ حديث ٨١٧، و بين المعقوفين زيادة منه.
[٩] الذكرى: ١٤٩.