جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠١ - المطلب الثاني في ستر العورة
و لو فقد الجميع صلّى قائما مومئا مع أمن المطلع، و إلّا جالسا مومئا. (١)
مطلقا، و فيه ما عرفت.
قوله: (و لو فقد الجميع صلّى قائما مومئا مع أمن المطّلع، و الا جالسا مومئا).
[١] لا فرق في صلاته كذلك بين سعة الوقت و ضيقه، و قال المرتضى [١]، و سلّار [٢]: يجب التّأخير، قال في الذّكرى: بناء على أصلهما في أصحاب الاعذار [٣]، و قرّب تفصيل المعتبر [٤] برجاء زوال العذر، فيجب التّأخير كالتيمّم، و المختار هو الأوّل، و إن كان هذا الأخير أحوط.
و المراد بأمن المطّلع عدمه في الحال و عدم توقّعه عادة، كالمصلّي في بيت وحده، أو في موضع منقطع عن النّاس، و وجوب الصّلاة قائما مع أمن المطلع هو مذهب أكثر الأصحاب [٥]، و قال المرتضى: تجب الصّلاة جالسا، و إن أمن [٦].
و المعتمد الأوّل، لرواية ابن مسكان، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يخرج عريانا فيدرك الصّلاة، قال: «يصلّي عريانا قائما إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلّى جالسا» [٧]، و هي حجّة على وجوب الصّلاة جالسا مع المطلع، مع حسنة زرارة، عن الباقر عليه السّلام، في الرّجل و المرأة العاريين: «يجعل كلّ منهما يده على قبله، ثم يجلسان فيومئان إيماء، و لا يركعان و لا يسجدان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماء برءوسهما» [٨]، و أوجب ابن إدريس القيام مطلقا لأنّه ركن [٩]، و الأخبار مع فتوى الأكثر حجّة عليه.
[١] جمل العلم و العمل: ٨٠.
[٢] المراسم: ٧٦.
[٣] الذكرى: ١٤١.
[٤] المعتبر ٢: ١٠٨.
[٥] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٨٧، و المحقق في المعتبر ٢: ١٠٦.
[٦] جمل العلم و العمل: ٨٠.
[٧] التهذيب ٢: ٣٦٥ حديث ١٥١٦، الفقيه ١: ١٦٨ حديث ٧٩٣.
[٨] الكافي ٣: ٣٩٦ حديث ١٦، التهذيب ٢: ٣٦٤ حديث ١٥١٢.
[٩] السرائر: ٥٥.