روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
٥٠٢٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ ثُمَّ يُعْتَقُ فَيُصِيبُ فَاحِشَةً قَالَ لَا رَجْمَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَاقِعَ الْحُرَّةَ بَعْدَ مَا يُعْتَقُ قُلْتُ فَلِلْحُرَّةِ عَلَيْهِ الْخِيَارُ إِذَا أُعْتِقَ قَالَ لَا قَدْ رَضِيَتْ بِهِ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ هُوَ عَلَى نِكَاحِهِ الْأَوَّلِ
______________________________
إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام و سؤاله عن ذلك فلما قرأ الكتاب كتب يضرب حتى
يموت فأنكر يحيى بن أكثم و أنكر فقهاء العسكر ذلك و قالوا يا أمير المؤمنين تسأل
عن هذا فإنه شيء لم ينطق به كتاب و لم تجيء به سنة، فكتب إليه. إن فقهاء
المسلمين قد أنكروا هذا و قالوا لم تجيء به سنة و لم ينطق به كتاب فبين لنا ما
أوجبت عليه الضرب حتى يموت، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فَلَمَّا رَأَوْا
بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ
الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ[١]- فأمر به
المتوكل فضرب حتى مات.
و رؤيا في الموثق عن حنان بن سدير. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال: يقتل.
«و روى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب» في الصحيح كالشيخين[٢] «عن أبي بصير»، و يدل على أنه لا بد في الإحصان من الدخول حال الحرية، و على أنه إذا أعتق الزوج لا يكون للزوجة خيار الفسخ لأنها إذا رضيت به و هو مملوك و لا خيار لها حينئذ فبأن لا يكون لها خيار بعد الحرية أولى.
و رؤيا في الصحيح، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أ يرجم؟ قال: لا[٣].
[١] غافر- ٨٥.