روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ وَ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ثُمَّ التَّوْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ.
______________________________
بما سيأتي «و قال في رجل قتل مملوكه» يضرب ضربا شديدا لعموم
ما تقدم «قال يعتق رقبة» كفارة قتل العمد الثلاثة «ثمَّ التوبة بعد
ذلك»
أي لا يكفي الكفارة عنها إلا أن يكون نادما على فعله و كفر و يكون عازما على أن لا
يفعل ذلك فحينئذ لا يعذبه الله تعالى بعد ذلك، و المراد بالبعدية ما ذكرناه لا
أنها تجب بعدها لأن وجوب التوبة فوري.
و روى الشيخان في الصحيح عن أبي أيوب عن حمران (و سقط من قلم الشيخ[١] لوجوده في الكافي و عدم رواية أبي أيوب عن أبي جعفر عليه السلام) في الرجل يقتل مملوكه قال: يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يتوب إلى الله عز و جل[٢].
و في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة و أن يطعم ستين مسكينا و يصوم شهرين متتابعين.
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي أيوب الخزاز قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب مملوكا له فمات من ضربه قال: يعتق رقبة و ظاهره الخطأ شبه العمد و لم يقصد بالضرب القتل.
و رؤيا في الموثق كالصحيح، عن سماعة بسندين. عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن رجل قتل مملوكا له قال: يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يتوب إلى الله- و الظاهر أن عدم ذكر الإطعام كان للظهور أو من سهو الرواة.
و في القوي كالصحيح، عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال: إن كان المملوك له أدب و حبس إلا أن يكون
[١] في النسخة التي عندنا من التهذيب لفظة( عن حمران) موجودة ايضا.