روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
الدِّيَةَ وَ أَعْتَقَ نَسَمَةً وَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ- وَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً تَوْبَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٥١٦٥ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ يَقْتُلُ رَجُلًا مُؤْمِناً قَالَ يُقَالُ لَهُ مُتْ أَيَّ مِيتَةٍ شِئْتَ إِنْ شِئْتَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شِئْتَ نَصْرَانِيّاً وَ إِنْ شِئْتَ مَجُوسِيّاً.
٥١٦٦ وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ فَيُوقَفُ ابْنَا آدَمَ ع فَيُفْصَلُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الدِّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ فَيَشْخُبَ دَمُهُ فِي وَجْهِهِ فَيَقُولُ أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُمَ اللَّهَ حَدِيثاً
______________________________
عن فطرة (أو) الأعم مبالغة أو لا ينفع القصاص و الكفارة حينئذ، بل لا بد من الرجوع
أولا عن الكفر ثمَّ الكفارة و التسليم وجوبا على الظاهر و رؤيا أيضا في الصحيح، عن
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل قتل مؤمنا و هو يعلم
أنه مؤمن غير أنه حمله الغضب على قتله هل له توبة إن (أو إذا) أراد ذلك أو لا توبة
له؟ فقال: يقاد به و إن لم يعلم به انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنه قتله فإن عفوا
عنه أعطاهم الدية و أعتق رقبة و صام شهرين متتابعين و تصدق على ستين مسكينا.
«و روى ابن أبي عمير» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح[١] «عن سعيد الأزرق» و هو مجهول «إن شئت يهوديا» يحمل على أنه قتله لإيمانه أو للمبالغة كما في الآيات.
«و روى جابر» في القوي كالكليني[٢] «أول ما يحكم الله فيه» لشدة شناعته و لكونه من أعظم حقوق الناس،
[١] الكافي باب القتل خبر ٩ و التهذيب باب القضايا في الديات و القصاص خبر ٣٧.