روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ أَوْجَبَ عَلَى النِّسَاءِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ[١] الْمَعْقُلَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ وَ اسْتَهَلَّ وَ هُوَ الْبُكَاءُ فَبَيَّتُوا بِهِمْ فَقَتَلُوا الصِّبْيَانَ فَفِيهِمْ أَلْفُ دِينَارٍ لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحِسَابِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ
______________________________
متم لم يسقط ولدها و لم يعلم أ ذكر هو أم أنثى و لم يعلم أبعدها مات أو قبلها
فديته نصفين نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى و دية المرأة كاملة بعد ذلك و ذلك ستة
أجزاء من الجنين.
و أفتى عليه السلام في مني الرجل يفرغ عن عرس فيعزل عنها الماء و لم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير: و إذا أفرغ فيها عشرون دينارا و قضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر و الأنثى الرجل و المرأة كاملة و جعل له في قصاص جراحته و معقلته على قدر ديته و هي مائة دينار[٢].
فظهر من الكافي أن العبارة الأولى زائدة أو سقط منه ما ذكره أخيرا و يمكن أن يكون المراد بها أنه ألقى نطفته بإفراع شخص بعد إفراغ الرجل ماءه و يكون الغرض بيان وقت الجناية و كيفيتها و تكون العبارة الأخيرة مفصلة للأولى.
«و أوجب على النساء» أي كما أنه يجب الدية للنساء إذا ضربهن غيرهن كذلك يجب عليهن إذا أسقطن الجنين الدية لأزواجهن.
«و إذا ولد المولود و استهل و هو البكاء» الغرض منه أنه لا يعلم حياة الجنين إلا بعد ولادته و استهلاله و هو رفع صوته بالبكاء فإذا بيت العدو على جماعة فخافت نسوة و أسقطن أولادهن فإن بكوا تيقن حياتهم، و كذا إذا وقع منهم حركة الأحياء بحيث يعلم حياتهم ثمَّ ماتوا فعلى الأعادي دية الأجنة كاملة و إلا فبالتفصيل السابق هذا هو المشهور بين الأصحاب و يظهر من بعض الأخبار و التجارب أنه يمكن العلم بحياة البطن و معه يثبت دية الأحياء سيما إذا كان للجنين ستة أشهر
[١] المعقلة بضم القاف، الدية( الصحاح).