روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
سِتَّةَ فَرَائِضَ جَعَلَ دِيَةَ الْجَنِينِ مِائَةَ دِينَارٍ وَ جَعَلَ دِيَةَ مَنِيِّ الرَّجُلِ إِلَى أَنْ يَكُونَ جَنِيناً خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ فَإِذَا كَانَ جَنِيناً قَبْلَ أَنْ تَلِجَهُ الرُّوحُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ جَعَلَ لِلنُّطْفَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ هُوَ الرَّجُلُ يُفْرِغُ عَنْ عِرْسِهِ فَيُلْقِي نُطْفَتَهُ وَ هِيَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ فَجَعَلَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عِشْرِينَ دِينَاراً الْخُمُسَ وَ لِلْعَلَقَةِ خُمُسَيْ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ أَيْضاً تُطْرَقُ أَوْ تُضْرَبُ فَتُلْقِيهِ ثُمَّ لِلْمُضْغَةِ سِتِّينَ دِينَاراً إِذَا طَرَحَتْهُ أَيْضاً فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ لِلْعَظْمِ ثَمَانِينَ دِينَاراً إِذَا طَرَحَتْهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ لِلْجَنِينِ أَيْضاً مِائَةَ دِينَارٍ إِذَا طَرَقَهُمْ عَدُوٌّ فَأَسْقَطَتِ النِّسَاءُ فِي مِثْلِ هَذَا
______________________________
و لفظا «جعل دية الجنين مائة دينار» إذا تمت الخلقة و لم تلجه الروح.
«و جعل دية مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء» و سادسها إذا ولجته الروح أو النطفة قبل الإلقاء في الرحم كما تقدم «يفزع عن عرسه» أي إذا حصل له الخوف من الجاني حالة الجماع و في بعض النسخ بالغين المعجمة أي يفرغ من الجماع و هو وقت الإنزال «فيلقي نطفته» من خارج «و هي لا تريد ذلك» أي و الحال أن المرأة لم تأذن في العزل- و في يب (و هو لا يريد ذلك) و هو أنسب و كأنه سقط شيء.
ففي الكافي بهذه الأسانيد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: جعل دية الجنين مائة دينار و جعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار و ذلك أن الله عز و جل خلق الإنسان من سلالة و هي النطفة فهذا جزء ثمَّ علقة فهو جزءان ثمَّ مضغة ثلاثة أجزاء ثمَّ عظما فهو أربعة أجزاء ثمَّ يكسى لحما فحينئذ تمَّ جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار و المائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة، عشرين دينارا و للعلقة خمسي المائة أربعين دينارا و للمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا و للعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا فإذا كسى اللحم كانت له مائة دينار كاملة.
فإذا أنشىء فيه خلق آخر و هو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار دية كاملة إن كان ذكرا و إن كان أنثى فخمسمائة دينار، و إن قتلت امرأة و هي حبلى