روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ قَدْ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَأْمُرُ عُمَّالَهُ بِذَلِكَ- قَالَ أَفْتَى ع فِي كُلِّ عَظْمٍ لَهُ مُخٌّ فَرِيضَةً مُسَمَّاةً إِذَا كُسِرَ فَجُبِرَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ وَ لَا عَيْبٍ جَعَلَ فَرِيضَةَ الدِّيَةِ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ وَ جَعَلَ فِي الْجُرُوحِ وَ الْجَنِينِ وَ الْأَشْفَارِ وَ الشَّلَلِ وَ الْأَعْضَاءِ وَ الْإِبْهَامِ لِكُلِّ جُزْءٍ
______________________________
«و
قد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر عما له بذلك» كما في يب[١]، و في في عن
المتطبب قال عرضته على أبي عبد الله عليه السلام فقال أفتى أمير المؤمنين عليه
السلام فكتب الناس فتياه و كتب به أمير المؤمنين عليه السلام إلى أمرائه و رؤوس
أجناده[٢] «قال عليه
السلام أفتى في كل عظم له مخ» و هو ما يكون في العظم المجوف من القصبات و قد
يطلق على الأعم كما يكون في رؤوس العظام و يخرج بالمضغ «فريضة مسماة» سيذكرها «فجبر» و صلح «على غير
عثم»
يقال عثم العظم المسكور أو يخص باليد انجبر على غير استواء «و لا عيب» أي له فريضة
مقدرة «جعل فريضة الدية» أي في العظم «ستة أجزاء» غالبا من كسره
و نقبه، و موضحته، و نقله و صدعه و رضه «و جعل في الجروح» في الرأس و
البدن الستة المذكورة «و الجنبين» في أحواله الستة (إما) باعتبار النطفة، و
العلقة، و المضغة، و العظام، و اللحم، و بعد نفخ الروح (و إما) باعتبار الخمسة
الأول مع عزل النطفة مجازا «و الأشفار» بتجزيتها ستة أجزاء
لعسر الزائد عليها و يعرف الزائد القليل بالمقايسة «و الشلل» باعتبار مراتبه
كالسابق «و الأعضاء» من الرأس و اليدين و الرجلين و البدن مع قطع النظر عن الخمسة «و الإبهام» بخصوصها لما
سيأتي من أن حكمها بخلاف حكم سائر الأصابع «لكل جزء» من هذه الستة «ستة فرائض» من الديات
باعتبار أحوالها الستة أو ستة أجزاء كما في بعض النسخ لكن التهذيب موافق للأول و
ليس المجموع في الكافي إلى هنا و كأنه أسقطها لاضطرابها معنى
[١] التهذيب باب ديات الشجاج و كسر العظام إلخ خبر ٢٧ من كتاب الديات.