روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
عَلِيٌّ ع فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رَجُلٍ أَنَّهُ رَجَمَ الْمَرْأَةَ وَ ضَرَبَ الرَّجُلَ الْحَدَّ وَ قَالَ ع لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ
______________________________
عن شعيب قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال: يفرق
بينهما، قلت فعليه ضرب؟ قال: لا ماله يضرب فخرجت من عنده و أبو بصير بحيال الميزاب
فأخبرته بالمسألة و الجواب فقال لي: أين أنا؟ قلت بحيال الميزاب قال فرفع يده فقال
و رب هذا البيت" أو و رب هذه الكعبة" لسمعت جعفرا عليه السلام يقول:
إن عليا عليه السلام قضى في الرجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة و ضرب الرجل الحد ثمَّ قال: لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة ثمَّ قال: ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه[١].
و في الموثق، عن شعيب العقر العقرقوفي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج و لم يعلم قال: ترجم المرأة و ليس على الرجل شيء إذا لم يعلم فذكرت ذلك لأبي بصير قال: فقال لي: و أبيه" أو و الله" قال جعفر عليه السلام ترجم المرأة و يجلد الرجل الحد و قال: بيده على صدره يحكه" فحكه- خ ل" ما أظن صاحبنا تكامل علمه[٢].
فالظاهر أن هذا الأعمى لم يفهم كلام الصادق عليه السلام و اشتبه عليه، و على تقدير الصحة يمكن أن يكون الحد لعلمه عليه السلام بأنه كان يعلم، و عدم رجمه لكونه غير محصن و قوله عليه السلام[٣] لو علمت أنك علمت" أي بالبينة عندي لفضخت رأسك بالحجارة" أي حددتك تاما، و الأول كان تعزيرا أو كان محصنا و حصل ظنه بأن لها زوجا بغير البينة و كان التعزير لعدم التفتيش بعد حصول الظن.
و ما ذكره أبو الحسن عليه السلام كان موافقا للسؤال بعدم العلم مطلقا و بسبب
[١] التهذيب باب حدود الزنا خبر ٧٦.