روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
شئت قال: و ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو
دهداه (أو إهدارك- كما في يب) من جبل مشدود اليدين و الرجلين أو إحراق بالنار فقال
يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي؟ قال الإحراق بالنار قال: فإني قد اخترتها يا أمير
المؤمنين قال: فخذ لك أهبتك (أي تهيأ) فقال: نعم فصلى ركعتين ثمَّ جلس في تشهده
فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته و إني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي
رسولك و ابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بثلاثة أصناف من العذاب اللهم و إني
قد اخترت أشدها، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك لي كفارة لذنوبي و أن لا تحرقني
بنارك في آخرتي.
ثمَّ قام و هو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها أمير المؤمنين عليه السلام و يرى النار تتأجج حوله قال: فبكى أمير المؤمنين عليه السلام و بكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء و ملائكة الأرض و أن الله قد تاب عليك فقم فلا تعاودن شيئا مما قد فعلت.
و في القوي عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: أتى عمر برجل و قد نكح في دبره فهم أن يجلده فقال للشهود رأيتموه يدخله و يخرجه كما يدخل الميل في المكحلة؟ فقالوا: نعم فقال لعلي عليه السلام: ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده فقال علي عليه السلام: أرى فيه أن تضرب عنقه قال فأمر به فضربت عنقه قال خذوه فقال: قد بقيت له عقوبة أخرى، قالوا و ما هي؟ قال ادعوا بطن (أي بحزمة) من حطب فدعا بطن من حطب فلف فيه ثمَّ أخرجه فأحرقه بالنار قال:
ثمَّ قال: إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال: فما لهم- لا يحملون فيها؟ قال: لأنها منكوسة في أدبارهم غدة كغدة البعير فإذا هاجت هاجوا و إذا سكنت سكنوا- (و الغدة) السلعة و المراد هنا علة الابنة.