روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٤ - بَابُ نَوَادِرِ الدِّيَاتِ
.........
______________________________
و عن السكوني عن علي عليه السلام قال: ليس بين الأحرار و العبيد قصاص فيما دون
النفس و ليس بين اليهودي و النصراني و المجوسي قصاص فيما دون النفس و يحملان على
أنه لا قصاص مجانا فيما يقاص، بل يؤدى الفضل و يقاص إلا في النفس فيما يقتل كالحر
بالعبد، و المسلم بالكافر فإنهما لا يقتلان قصاصا بل حدا كما تقدم الأخبار فيه.
و عن السكوني أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام[١].
و يؤيده الأخبار الكثيرة التي تقدمت في أبواب الصنائع[٢] أنه يضمن من أخذ الأجرة ليصلح فيفسد و كذا الطبيب و البيطار.
و رويا بسندين قويين عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل أنه زنى فرجم ثمَّ رجعوا و قالوا: قد وهمنا يلزمون الدية و إن قالوا: إنا تعمدنا قتل (أي الأربعة) شاء ولي المقتول و رد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني و يجلد الثلاثة كل واحد منهم ثمانين جلدة و إن شاء ولي المقتول أن يقتلهم رد ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة و يجلدون ثمانين جلدة كل واحد منهم ثمَّ يقتلهم الإمام، و قال في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطع ثمَّ رجع واحد منهما و قال: و همت في هذا و لكن كان غيره، يلزم نصف الدية و لا تقبل شهادته في الآخر فإن رجعا جميعا و قالا وهمنا بل كان السارق فلانا ألزما دية اليد و لا تقبل شهادتهما في الآخر و إن قالا: إنا تعمدنا قطع يد أحدهما بيد المقطوع و يرد الذي لم يقطع ربع دية الرجل على أولياء المقطوع فإن قال المقطوع الأول: لا أرضى
[١] التهذيب باب ضمان النفوس خبر ٦١.