روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - بَابُ دِيَةِ الْجِرَاحَاتِ وَ الشِّجَاجِ
٥٣٨٣ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ شَجَّ رَجُلًا مُوضِحَةً وَ شَجَّهُ آخَرُ دَامِيَةً فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ فَمَاتَ الرَّجُلُ قَالَ عَلَيْهِمَا الدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمَا نِصْفَيْنِ.
٥٣٨٤ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ كَمَا هِيَ فِي الْوَجْهِ فَقَالَ الْمُوضِحَةُ وَ الشِّجَاجُ فِي الْوَجْهِ
______________________________
(و في القاموس القحف بالكسر العظم فوق الدماغ).
و روى الكليني في القوي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل شج رجلا موضحة ثمَّ يطلب فيها فوهبها له ثمَّ انتقضت به فقتلته فقال: هو ضامن الدية إلا قيمة الموضحة لأنه وهبها له و لم يهب النفس و في السمحاق و هي التي دون الموضحة خمسمائة درهم و فيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين، و في المأمومة ثلث الدية و هي التي قد نفذت و لم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما، و في الجائفة ثلث الدية و هي التي قد بلغت جوف الدماغ و في المنقلة خمس عشرة من الإبل و هي التي قد صارت قرحة تنقل العظام[١].
«و روى الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين» في القوي كالصحيح كالشيخ[٢] «عن ذريح» و يدل على أن الشجتين إذا انجرتا إلى القتل يكون دية القتل على جارحهما أي إذا لم يردا القتل أو إذا كان خطأ أو شبه عمد، و الظاهر أنهما إذا لم يريد القتل و لم يكن بما يقتل غالبا فاتفق القتل حكم بالدية، «و روى الحسن بن محبوب» كالشيخين، و يدل على أن الموضحة في الوجه
[١] الكافي باب دية الجراحات و الشجاج خبر ٨.