روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٨ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ
٥٣٥٦ وَ فِي نَوَادِرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ: قَطْعُ رَأْسِ الْمَيِّتِ أَشَدُّ مِنْ قَطْعِ رَأْسِ الْحَيِ
______________________________
بإصبعه الخنصر فقال لي: أ ليس لهذه دية؟ فقلت: بلى قال: فتراه دية النفس؟
فقلت: لا، قال صدقت فقلت: و مادية هذه إذا قطع رأسه و هو ميت؟ فقال: ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن ينشأ فيه الروح و ذلك مائة دينار قال: فسكت و سرني ما أجابني فيه قال: لم لا تستوفي مسألتك؟ فقال: ما عندي فيها أكثر مما أجبتني فيه (أو به) إلا أن يكون شيء لا أعرفه قال: دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار و هي لورثته، و إن دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة.
فقلت: و ما الفرق بينهما؟ فقال: إن الجنين مستقبل مرجو بنفعه و إن هذا قد مضى فذهب منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه و يفعل بها أبواب الخير و البر من صدقة أو غيرها.
قلت: فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة (أو في الحفيرة) فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه؟ فقال:
إذا كان هكذا فهو خطأ و كفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه و آله و سلم[١].
و الظاهر أن المراد بالحفيرة التي تحفر لماء الغسل و كان يحفر ذلك فتحرك آلة الحفر و هي المسحاة فوقع على بطن الميت.
«و في نوادر» اسم كتاب «محمد بن أبي عمير» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل عن غير واحد من أصحابنا «عن أبي عبد الله عليه السلام».
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب دية عين الأعور إلخ خبر ١٨- ١١- ١٢ و أورد الاولين في الكافي باب الرجل يقطع رأس ميت إلخ خبر ٤- ٢.