روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٧ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ
وَ مَتَى لَمْ يَكُنِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسُ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَا يُقَادُ لَهُمْ مِنْ مُسْلِمٍ فِي قَتْلٍ وَ لَا جِرَاحَةٍ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَ الْخِلَافُ عَلَى الْإِمَامِ وَ الِامْتِنَاعُ عَلَيْهِ يُوجِبَانِ الْقَتْلَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْمُؤْلِي إِذَا وَقَفَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَمَرَهُ الْإِمَامُ بِأَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ فَمَتَى لَمْ يَفِئْ وَ امْتَنَعَ مِنَ الطَّلَاقِ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ لِامْتِنَاعِهِ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ
٥٢٥٨ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ آذَى ذِمَّتِي فَقَدْ آذَانِي.
فَإِذَا كَانَ فِي إِيذَائِهِمْ إِيذَاءُ النَّبِيِّ ص فَكَيْفَ فِي قَتْلِهِمْ وَ إِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ- فَاطِمَةَ ص وَ قَالَ إِذَا كَانَ مَنْ آذَى ذِمَّتِي فَقَدْ آذَانِي لِمَنْعِي مِنْ ظُلْمِهِ وَ إِيذَائِهِ فَكَيْفَ مَنْ آذَى ابْنَتِي.
______________________________
النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه و أدوا فضل ما بين الديتين[١].
و في الموثق عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يقتل المسلم بأهل الذمة؟ قال: لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم فيقتل و هو صاغر[٢].
و في الموثق كالصحيح عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مسلم قتل رجلا من أهل الذمة فقال: هذا حديث شديد لا يحمله الناس و لكن يعطي الذمي دية المسلم ثمَّ يقتل به المسلم[٣].
و روى الشيخ في الصحيح. عن حريز و ابن مسكان، عن أبي بصير قال:
سألته عن ذمي قطع يد مسلم قال: يقطع يده إن شاء أولياءه و يأخذون فضل ما بين الديتين و إن قطع المسلم يد المعاهد خير أولياء المعاهد فإن شاءوا أخذوا دية يده و إن شاءوا قطعوا يد المسلم و أدوا إليه فضل ما بين الديتين و إذا قتله المسلم صنع كذلك[٤] «و متى لم يكن» كلام المصنف.
[١] الكافي باب المسلم يقتل الذمى إلخ خبر ٩.