روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ
لَمْ يَنْقُضُوا مَا عَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَ أَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ وَ أَدَّوْهَا فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ خَطَأً دِيَةُ الْمُسْلِمِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ
٥٢٥٥ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ذِمَّةً فَدِيَتُهُ كَامِلَةٌ قَالَ زُرَارَةُ فَهَؤُلَاءِ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُمْ مَنْ أَعْطَاهُمْ ذِمَّةً.
وَ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُتَعَمِّداً الْقَتْلُ لِخِلَافِهِ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِحُرْمَةِ الذِّمِّيِّ.
______________________________
بالليل من بين المسلمين و يدخلون بالنهار لحوائجهم لئلا يقع منهم حيلة و غيلة (أو)
إذا أرادوا الخروج من بينهم إلى بلاد الكفار فليكن مخفيا بالليل لئلا ينظر
المسلمون إليهم و يحصل لهم و هن من خروجهم و هو كالسابق و كذا «الدخول
بالنهار للتسوق» أي إذا جاءوا من القرى في البلدان للبيع و الشراء فليكن
بالنهار لئلا يخاف منهم فإن الدخول بالليل ريبة.
و يمكن أن يحمل ذلك على بلاد تهامة كالحرمين التي لا يجوز لهم أن يسكنوها لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
سألته عن اليهودي و النصراني و المجوسي هل يصلح أن يسكنوا في دار الهجرة؟
قال: أما إن يلبثوا بها فلا يصلح و قال: إن نزلوا نهارا و خرجوا بالليل فلا بأس.
«و مر المخالفون» أي أخذوا بظاهر هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و لم يعلموا أنه صلى الله عليه و آله و سلم قاله لهؤلاء لا مطلقا فالحمل على التقية أظهر لكن الظاهر أن المصنف يعتقد صحة هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو لا يتقي.
«ما رواه الحسين بن سعيد» في الموثق كالصحيح بابان كالشيخ[١] «و على من خالف الإمام» كأنه من كلام المصنف لأنه ليس في التهذيب من
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفّار إلخ خبر ٣٣- ٤١- ٤٢- ٣٩- و أورد الثلاثة الأخيرة في الكافي باب المسلم يقتل الذمى الخ خبر ٤- ٥- ٢.