روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ
٥٢٥٤ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَ لَيْسَتْ هِيَ عَلَى اخْتِلَافِهَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ مَتَى كَانَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ إِظْهَارِ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ إِتْيَانِ الزِّنَا وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الْمَيْتَةِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ نِكَاحِ الْأَخَوَاتِ وَ إِظْهَارِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اجْتِنَابِ صُعُودِ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَعْمَلُوا الْخُرُوجَ بِاللَّيْلِ عَنْ ظَهْرَانَيِ الْمُسْلِمِينَ وَ الدُّخُولَ بِالنَّهَارِ لِلتَّسَوُّقِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ مَرَّ الْمُخَالِفُونَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَأَخَذُوا بِهِ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا الْحَالَ وَ مَتَى آمَنَهُمُ الْإِمَامُ وَ جَعَلَهُمْ فِي عَهْدِهِ وَ عَقْدِهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ ذِمَّةً وَ.
______________________________
ثمانمائة درهم، و يمكن حمل الخبرين على التقية أو على المتعود لقتلهم.
«و روى عبد الله بن المغيرة» في الصحيح كالشيخ. و يدل على أن ديتهم دية المسلم، و حمل الأخبار الثلاثة على المتعود زجرا له و نكالا لغيره، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح. عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسلم قتل ذميا قال: فقال هذا شيء شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد (أي المجوس) و عن قتل الذمي، ثمَّ قال: لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله و يأخذ أرضه و يؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين، و من قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما، ما آمن بالجزية و أداها و لم يجحدها.
و يشعر بأنه إذا كثر القتل فيهم جاز للإمام أن يأخذ لهم الدية تماما و إن لم يكن القاتل متعودا لقتلهم كما سيجيء أيضا.
«و اجتناب صعود مساجد المسلمين» أي الإشراف عليها ليطلعوا على كيفية عباداتهم تنزها و تفرجا أو الدخول فيها، و لم يذكر الأصحاب ذلك في الشروط إلا بالمعنى الثاني «و استعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين» أي يخرجون