روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - بَابُ حُكْمِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ
٥٢٣٣ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي سِتَّةِ نَفَرٍ كَانُوا فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَشَهِدَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ وَ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ فَأَلْزَمَهُمُ الدِّيَةَ جَمِيعاً أَلْزَمَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ بِشَهَادَةِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِمَا وَ أَلْزَمَ الثَّلَاثَةَ سَهْمَيْنِ بِشَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ عَلَيْهِمْ
______________________________
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شد على رجل ليقتله و الرجل فار منه فاستقبله رجل
آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله بقتل (أو) يقتل الرجل الذي قتله، و قضى على
الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه لأنه أمسك على الموت[١].
و في الموثق كالصحيح عن سماعة كالكليني قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام إلى آخر ما ذكره أبو جعفر عليه السلام[٢]، «و قضى أمير المؤمنين عليه السلام» يظهر منه أنه مروي الحلبي، و لكن الظاهر أنه ليس منه، لما رواه الشيخان في القوي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه و شهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه فقضى عليه السلام بالدية أخماسا، ثلاثة أخماس على الاثنين، و خمسين على الثلاثة- و رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام عن علي عليه السلام مثله[٣].
و ذكر الأصحاب أن أحكامه في الوقائع لا تتعدى لأنه يمكن أن يكون عليه السلام يعمل بعمله فيها أو يكون على جهة الاستصلاح لأنه مخالف للأخبار المتقدمة في القضاء أنه لا تقبل شهادة الظنين و أنه مع التعارض يحكم بالأكثر.
و رويا عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الاثنين إذا قتلا رجلا إلخ خبر ٧- ٨ و أورد الثاني في الكافي باب الرجل يمسك الرجل إلخ خبر ٢.