روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - بَابُ حُكْمِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ
٥٢٣١ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ ع فِي رَجُلَيْنِ أَمْسَكَ أَحَدُهُمَا وَ قَتَلَ الْآخَرُ فَقَالَ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَ يُحْبَسُ الْآخَرُ- حَتَّى يَمُوتَ غَمّاً كَمَا حَبَسَهُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ غَمّاً.
٥٢٣٢ وَ قَالَ: فِي عَشَرَةٍ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ رَجُلٍ قَالَ يَتَخَيَّرُ أَهْلُ الْمَقْتُولِ فَأَيُّهُمْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَ يَرْجِعُ أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى الْبَاقِينَ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الدِّيَةِ
______________________________
أحب أخذ منهما دية يد و قال: و إن قطع يد أحدهما رد الذي لم يقطع يده على الذي قطع
يده ربع الدية[١].
(فأما) ما روياه في القوي كالصحيح. عن أبي العباس و غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا و ليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، و إن الله عز و جل يقول وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ.
(فيحمل) على ما لو كان لهم الفضل و لم يؤدوه إليهم أو على التقية.
«و روى حماد» في الصحيح كالشيخين[٢] «عن الحلبي» و يدل على قتل القاتل و حبس الآمر أبدا.
و روى الشيخان في الصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقال يقتل به الذي قتله و يحبس الآمر بقتله في الحبس أو السجن حتى يموت[٣].
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى
[١] الكافي باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد خبر ٧ و التهذيب باب الاشتراك في الجنايات خبر ٧.