روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - بَابُ مَنْ عَمْدُهُ خَطَأٌ
بَابُ مَنْ عَمْدُهُ خَطَأٌ
٥٢٢٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ أَعْمَى فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ مُتَعَمِّداً فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّ عَمْدَ الْأَعْمَى مِثْلُ الْخَطَإِ هَذَا فِيهِ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَإِنَّ دِيَةَ ذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ وَ لَا يُبْطَلُ حَقُّ مُسْلِمٍ
______________________________
باب
من عمده خطأ «روى الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي» في الموثق
كالصحيح كالشيخين[١] «عن أبي
عبيدة (إلى قوله) إن عمد الأعمى» إذا قصد الفعل و لم يقصد القتل «مثل الخطإ» و روى الشيخ في
القوي كالصحيح، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب رأس
رجل بمعول فسألت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله قال: فقال أبو عبد
الله عليه السلام هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله
حين قتله و هو أعمى. و الأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته، يؤخذون بها في ثلاث سنين في
كل سنة نجما فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث
سنين و يرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه[٢].
فيمكن حمله على أنه صار بمنزلة المجنون لا يعقل شيئا للضرب على رأسه، و يمكن أن يخص الأخبار بهذين الخبرين كما فعله المشايخ الثلاثة و الله تعالى يعلم.
[١] التهذيب باب ضمان النفوس خبر ٤٨ و الكافي باب من خطأه عمد و من عمده خطاء خبر ٣.