روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - بَابُ مَنْ خَطَؤُهُ عَمْدٌ
٥٢٢٦ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ وَ غُلَامٍ اجْتَمَعَا فِي قَتْلِ رَجُلٍ فَقَتَلَاهُ فَقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ اقْتُصَّ مِنْهُ وَ اقْتُصَّ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الْغُلَامُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ فَقُضِيَ بِالدِّيَةِ
______________________________
(فأما) ما رواه الشيخ في الموثق عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام
قال:
في امرأة قتلت رجلا؟ قال تقتل و يؤدي وليها بقية المال، و في رواية بقية الدية (فمحمول) على التقية مع أنه مخالف لظاهر الآية قوله تعالى أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ إلخ و إن ذكرها الله تعالى حكاية عن التوراة لأن حكمها جارية كما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أحدهما (ع) في قول الله عز و جل:
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ الآية؟ قال: هي محكمة.
«و روى السكوني» في القوي كالشيخين[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على البلوغ إذا كان للصبي خمسة أشبار و عمل به بعض الأصحاب و حمل الشيخ الخبرين السابقين عليه و لا ينفع و ظاهره خلافهما كما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) أن عليا عليه السلام كان يقول: عمد الصبيان خطاء تحمله العاقلة[٢].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عمد الصبي و خطأه واحد[٣] و الظاهر أن المراد أن العمد مثل الخطإ لتقديمه.
[١] التهذيب باب اشتراك الاحرار و العبيد إلخ خبر ٤ و الكافي باب نادر( بعد باب من خطاء عمد إلخ) خبر ١ و أورده أيضا في التهذيب باب ضمان النفوس خبر ٥٣.