روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
فَمَاتَ أَوْ كَسَرَ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ هُوَ مَأْمُونٌ.
٥٢٢٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً أَوْ خَطَأً وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَالٌ فَأَرَادَ أَوْلِيَاؤُهُ أَنْ يَهَبُوا دَمَهُ لِلْقَاتِلِ فَقَالَ إِنْ وَهَبُوا دَمَهُ ضَمِنُوا الدَّيْنَ قُلْتُ فَإِنْ هُمْ أَرَادُوا قَتْلَهُ فَقَالَ إِنْ قُتِلَ عَمْداً قُتِلَ قَاتِلُهُ وَ أَدَّى عَنْهُ الْإِمَامُ الدَّيْنَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ قُلْتُ فَإِنَّهُ قُتِلَ عَمْداً وَ صَالَحَ أَوْلِيَاؤُهُ قَاتِلَهُ عَلَى الدِّيَةِ فَعَلَى مَنِ الدَّيْنُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ بَلْ يُؤَدُّونَ دَيْنَهُ مِنْ دِيَتِهِ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا أَوْلِيَاؤُهُ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِدِيَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ
______________________________
و الظاهر أن ذلك من إصلاح النساخ لما رأوا أنه مخالف للأصول و طرحه الأصحاب بالضعف
و لم ينظروا إلى هذا الكتاب، و يمكن أن يكون نسختهم هكذا لكن لو كانوا نظروا
لذكروا ذلك، و حمل الضمان على التقصير في الحذار، و الضبط، و على ذلك خطأ، و يكون
على العاقلة، لكن الظاهر أنه قصر في الحمل و الضرب بل تعمد الضرب كما يكون عادة
الحمالين، و عليها يحمل الخبر، و على هذه النسخة لا يحتاج إلى الحمل لكن إطلاق
المأمون على ما كسر منه في موقعه و أما على أصابته إنسانا آخر فغير شائع إلا أن
يكون المراد أن القول قوله في عدم قصد الضرب سيما إذا كان الحمل ثقيلا فحينئذ
ينحنون، و لا يمكنهم النظر إلى الأطراف غالبا لكن لا شك في أن النسخة غلط.
«و روى محمد بن أسلم عن علي بن أبي حمزة» في القوي «عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام» و يدل على أنه إذا كان على المقتول دين و كان القتل خطاء فلا يجوز أن يهبوا ديته من القاتل لأن الدية حقه، و لو وهبوا يبقى ذمته مرتهنة بالدين و لو كان القتل عمدا فيجوز لهم القصاص لأن وضعه للتشفي أما لو صالحوا حينئذ على مال فيصير في حكم مال الميت و يؤدى منه دينه.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح. عن ابن مسكان، عن أبي بصير