روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ فِي جِرَاحٍ أَوْ قَتْلٍ
٥١٩٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ وَ قَالَ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى مُؤْمِنٍ فِي مَنْزِلِهِ فَعَيْنَاهُ مُبَاحَتَانِ لِلْمُؤْمِنِ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَ مَنْ دَمَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ فِي مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَدَمُهُ مُبَاحٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَ مَنْ جَحَدَ نَبِيّاً مُرْسَلًا نُبُوَّتَهُ وَ كَذَّبَهُ فَدَمُهُ مُبَاحٌ
______________________________
و في القوي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان راكبا على
دابة فغشي رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه
موت أو جرح قال ليس الذي زجر بضامن إنما زجر عن نفسه و سيجيء حكم الدابة في
بابها.
«و روى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب» في الصحيح «عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) في تلك الحال» أي إن رمى شيئا عليه و عمي عيناه فليس على الرامي شيء و إن ذهب به إلى الوالي فيعزره الوالي بما يراه و لا يعمى عينيه و لا إحداهما و تقدم الأخبار فيه.
«و من دمر» أي دخل بغير إذن و هجم هجوم السارق «فدمه مباح» مع الأمن، لما تقدم، و لما روياه في القوي عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في رجل دخل دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار أ يقتل أم لا؟ فقال اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه و لا يجب عليه شيء.
«و من جحد نبيا مرسلا» معلوما نبوته من القرآن أو الأخبار المتواترة «و كذبه» الظاهر أن الواو بمعنى (أو) و لا شك في كفره أيضا إذا ثبت يقينا منه عليه السلام كان يكذب المعراج الجسماني أو كذبه في حدوث العالم بعد العدم أو في إمامة الأئمة المعصومين أو في واحد منهم، لكن المشهور بين الأصحاب في الثالث الكفر بمعنى الخلود في النار لكن ظاهر الأخبار الصحيحة بل المتواترة الكفر مطلقا و الضابط في الكفر الذي يترتب عليه النجاسة أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين و قال