روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - بَابُ الْقَسَامَةِ
فَقُلْتُ وَجَدَ الْأَنْصَارُ رَجُلًا فِي سَاقِيَةٍ مِنْ سَوَاقِي خَيْبَرَ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ الْيَهُودُ قَتَلُوا صَاحِبَنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَكُمْ بَيِّنَةٌ فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَ فَتُقْسِمُونَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ فَقَالَ فَالْيَهُودُ يُقْسِمُونَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ يُقْسِمُونَ عَلَى صَاحِبِنَا قَالَ فَوَدَاهُ النَّبِيُّ ص مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَ فَرَأَيْتَ لَوْ لَمْ يُؤَدِّهِ النَّبِيُّ ص قَالَ قُلْتُ لَا نَقُولُ لِمَا قَدْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَمْ يَصْنَعْهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَعَلَى مَنِ الْقَسَامَةُ قَالَ عَلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ.
٥١٧٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ جَالِساً مَعَ قَوْمٍ[١] فَمَاتَ وَ هُوَ مَعَهُمْ أَوْ رَجُلٍ وُجِدَ فِي قَبِيلَةٍ أَوْ عَلَى دَارِ قَوْمٍ فَادُّعِيَ عَلَيْهِمْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ قَوَدٌ وَ لَا يُطَلُّ دَمُهُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ.
______________________________
الصغير «لو لم يؤده» أو (لم يده) و هو أظهر.
و روى الشيخان في الموثق، عن حنان بن سدير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام سألني ابن شبرمة ما تقول: في القسامة في الدم؟ فأجبته بما صنع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أ رأيت لو أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يصنع هذا كيف كان القول؟ قال:
فقلت له: أما ما صنع النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقد أخبرتك به و أما ما لم يصنع فلا علم لي به[٢].
«و روى محمد بن سهل عن أبيه» في الحسن «عليهم الدية» أي بعد القسامة للوث، فيكون محمولا على غير العمد أو عليهم الدية و لكن يؤديها الإمام كما فعله رسول الله صلى الله عليه و آله أو من بيت المال.
روى الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لو أن رجلا قتل في قرية أو قريبا من قرية و لم يوجد بينة على أهل
[١] في أكثر النسخ مع قوم ثقات و نفر معهم.