روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - بَابُ الْقَسَامَةِ
٥١٧٦ وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سَأَلَنِي عِيسَى بْنُ مُوسَى وَ ابْنُ شُبْرُمَةَ مَعَهُ عَنِ الْقَتِيلِ يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْقَوْمِ وَحْدَهُمْ
______________________________
برمته فقالوا يا رسول الله: ما عندنا شاهدان من غيرنا و إنا لنكره أن نحلف على ما
لم نره فوداه رسول الله صلى الله عليه و آله من عنده و قال: إنما حقن دماء
المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن
يقتل به فكف عن قتله و إلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا و لا علمنا
له قاتلا و إلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون.
قوله (برمته) أي كله و الرمة بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص أي يسلم إليهم بالحبل الذي شد به تمكنا لهم منه لئلا يهرب ثمَّ اتسعوا فيه حتى قالوا: أخذت الشيء برمته أي كله و يقال (وداه) مخففة أي أعطي ديته.
و في الصحيح أو الحسن كالصحيح عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة فقال: هي حق أن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب قلت اليهود فأتوا رسول الله صلى الله عليه و آله فقالوا يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود فقال: ائتوني بشاهدين من غيركم فقالوا: يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا: يا رسول الله و كيف نقسم على ما لم نره قال: فتقسم اليهود قالوا: يا رسول الله:
و كيف نرضى باليهود و ما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال زرارة: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل.
«و روى منصور بن يونس» في الموثق «عيسى بن موسى» كان واليا على المدينة «و ابن شبرمة» من قضاة العامة و أصحاب الرأي (و الساقية) النهر