روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - بَابُ الْقَسَامَةِ
.........
______________________________
عن القسامة هل جرت فيها سنة؟ قال فقال: نعم، خرج رجلان من الأنصار يصيبان من
الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا (أو قتيلا كما في يب) فقال أصحابه لرسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم: إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول الله صلى الله عليه و
آله يحلف اليهود.
فقالوا: يا رسول الله كيف يحلف اليهود على صاحبنا و هم قوم كفار؟ قال: فاحلفوا أنتم، قالوا: كيف نحلف على ما لم نعلم و لم نشهد؟ قال: فوداه النبي صلى الله عليه و آله و سلم من عنده، قال: قلت: كيف كانت القسامة! قال: فقال إنها حق و لو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا و إنما القسامة حوط يحاط بها الناس[١].
و في الصحيح، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة هل جرت فيها السنة؟ قال: فذكر مثل حديث ابن سنان و قال في حديثه هي حق و هي مكتوبة عندنا.
و في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة كيف كانت؟ فقال: هي حق و هي مكتوبة عندنا و لو ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا و إنما القسامة نجاة للناس.
و في الحسن كالصحيح و المصنف في الصحيح، عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة فقال: الحقوق كلها، البينة، على المدعي و اليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الأنصار إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده (أو أقيده) برمته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقده (أو أقيده)
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب القسامة خبر ٢- ١- ٣- ٤ و أورد الأول و الأخير في التهذيب باب البينات على القتل خبر ٥- ١.