روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص صَحِيفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ* عَلَى مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ أَوْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً وَ كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الِانْتِفَاءُ مِنْ حَسَبٍ وَ إِنْ دَقَّ.
______________________________
القوي كالصحيح، عن ابن عمير و ابن فضال عن رجال شتى عن أبي جعفر و أبي عبد الله
عليه السلام أنهما قالا كفر بالله العظيم الانتفاء من حسب و إن دق[١].
و في الحسن كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كفر بالله تعالى من تبرأ من نسب و إن دق.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كفر بالله من تبرأ من نسب و إن دق.
و الظاهر أن المراد من الانتفاء من النسب أن ينفى من قرابته من كان منهم و إن كان بعيدا، و يحتمل أن يكون المراد به الحسب و هو أن يكون إحدى أمهاته البعيدة من أولاد سيد المرسلين أو أمير المؤمنين عليه السلام مثلا و هذه نعمة عظيمة و وهبية لا يمكن اكتسابها فنفيها كفر نعمة الله تعالى أو استخفافها كفر و الانتفاء منه استخفافه أو يكون للمبالغة،.
و أما الحسب فيمكن أن يكون حسب النسب أو الأعم مثل أن ينتفي من العلم و الصلاح و الجود و الشجاعة و أمثالها مما أنعم الله تعالى عليه بها (فإظهارها) على أن يكون إظهار نعمة الله لقوله تعالى وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (مستحب)، و على التفاخر و التكبر مذموم و يرجع ذلك إلى القصد.
و روى المصنف في الصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا.
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب الانتفاء خبر ٣- ٢- ١ من كتاب الإيمان و الكفر.