روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
٥١٥٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَغُرَّنَّكُمْ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا قَاتِلٌ لَا يَمُوتُ قَالَ النَّارُ.
٥١٥٣ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً وَ قَالَ لَا يُوَفَّقُ قَاتِلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً لِلتَّوْبَةِ
______________________________
تلقونه فيسألكم عن أعمالكم الأهل بلغت؟ قالوا: نعم قال: اللهم أشهد، ألا من كانت
عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله إلا
بطيبة نفسه و لا تظلموا أنفسكم و لا ترجعوا بعدي كفارا[١].
«و روى محمد بن أبي عمير عن منصور» بن يونس «بزرج» معرب بزرگ في الموثق كالصحيح «لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم» أي لا تغروا بإمهال الله تعالى من كان واسع اليدين بدماء المسلمين فإن قاتله حي يطلبه و هو نار جهنم لم تخمد من يوم خلقت.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، و المصنف في الصحيح، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت.
«و روى هشام بن سالم» في الصحيح و الشيخان في القوي كالصحيح «لا يزال المؤمن في» (أو) من «فسحة» أي سعة «في دينه» أي لا يخرج من الدين و يمكن أن يوفقه الله تعالى للتوبة «قاتل المؤمن متعمدا» لإيمانه أو مطلقا غالبا و هذا أحد الوجوه في تأويل قوله تعالى فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها[٢].
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب القتل خبر ١٢- ٥- ٧- من كتاب الديات و أورد الثاني في عقاب الاعمال باب عقاب من شرك في دم امرئ مسلم او رضى به خبر ٢.