روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ إِنْ أُصِيبَ الْحَاجِبُ فَذَهَبَ شَعْرُهُ كُلُّهُ فَدِيَتُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَتَا دِينَارٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَمَا أُصِيبَ مِنْهُ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ- وَ إِنْ قُطِعَتْ رَوْثَةُ الْأَنْفِ- فَدِيَتُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ الرَّوْثَةُ مِنَ الْأَنْفِ مُجْتَمَعُ مَارِنِهِ وَ إِنْ أُنْفِذَتْ فِيهِ نَافِذَةٌ لَا تَنْسَدُّ بِسَهْمٍ أَوْ بِرُمْحٍ فَدِيَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةٌ وَ ثَلَاثُونَ دِينَاراً وَ ثُلُثٌ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِذَةً فَبَرَأَتْ وَ الْتَأَمَتْ فَدِيَتُهَا خُمُسُ دِيَةِ رَوْثَةِ الْأَنْفِ مِائَةُ دِينَارٍ فَمَا أُصِيبَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ
______________________________
«و
إن أصيب الحاجب» و عمل به بعض الأصحاب و ادعى بعضهم الإجماع عليه و ذكر بعض
المحققين أن مستنده غير معلوم لكن عذره واضح، و ذهب بعضهم إلى أن فيهما الدية و في
كل واحد نصفها للخبر العام الذي سيذكر لكن الخاص مقدم و الظاهر أن هذا الحكم مع
عدم النبات و إلا، فالحكومة، و يمكن القول بالعموم لإطلاقه.
«و إن قطعت روثة الأنف» و في في (و هي طرفه)[١] و هو الموافق لقول أكثر أهل اللغة و في الصحاح (الروثة الحاجز بين المنخرين) و به فسرها المحقق و الظاهر أنها مشتركة بينهما، و المراد بها هنا طرفه بالنص و فيه (النصف) و إذا قيل بالحاجز قيل بالثلث لأن الأنف مركب من المنخرين و الحاجز، و الظاهر أن المراد (بمجتمع المارن) طرف الأنف، (و المارن) ما لأن منه ما دون العظم و بعيدان يراد بالمجتمع الجميع فإن فيه الدية كاملة بلا خلاف للروايات الكثيرة و هذه الرواية أيضا كما تقدم آنفا.
«فديتها عشر دية روثة الأنف لأنه النصف و الحاجز بين المنخرين خمسون دينارا» و في في[٢] (و إن كانت نافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم و هو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة الأنف خمسون دينارا لأنه النصف) و هو أظهر و الغرض أن دية النافذة، الخمس فإذا نفذت في جميع الروثة و هي مركبة من المنخرين
[١] ( ١- ٢) الكافي باب آخر بعد( باب الخلقة التي عليه الدية إلخ) خبر ٢.