روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
و الغناء و إذا مروا بهذه المجالس التي هي لغو و باطل مروا مكرمين أنفسهم عن
حضورها و سماع باطلها.
و في الصحيح، عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بأبي أنت و أمي إني أدخل كنيفا لي، و لي جيران و عندهم جوار يتغنين و يضربن بالعود- إلى آخره و تقدم في باب الغسل.
و في الصحيح عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن محبوب عن عنبسة، و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استماع اللهو و الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع.
و في القوي كالصحيح، عن يونس قال: سألت الخراساني عليه السلام (أي أبا الحسن الرضا عليه السلام) و قلت: إن العباسي ذكر أنك ترخص في الغناء فقال: كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء فقال: يا فلان إذا ميز الله بين الحق و الباطل فأنى يكون الغناء؟ فقال:
مع الباطل فقال: قد حكمت.
و الظاهر أنه عليه السلام اتقى و لم يصرح بحرمته فتوهم العباسي أنه مكروه لأن المكروهات كلها، بل المباحات باطلة و كان الواجب عليه نقل ما سمع منه عليه السلام، و يحتمل أن يكون عليه السلام نسب إليه الزندقة إبقاء و شفقة عليه- لأنه روى الكشي في الصحيح، عن أبي النضر قال: سألنا الحسين بن إشكيب (الثقة- الثقة) عن العباسي هشام بن إبراهيم و قلنا له: أ كان من ولد العباس قال: لا كان من الشيعة فطلبه (أي الخليفة) فكتب كتب الزيدية و كتب إثبات إمامة العباس ثمَّ دس إلى من يغمز به و اختفى، و اطلع السلطان على كتبه فقال: هذا عباسي فأمنه