نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٦ - عملنا في هذا الكتاب
[عملنا في هذا الكتاب]
طبعنا هذا الكتاب عن طبعة طبعت عام ١٢٩١ ه بمطبعة المعارف الملكية «نظارة قلم الروضة و المطبوعات» بمصر.
. و لقد تولى تحقيق هذه الطبعة و إخراجها على هذه الصورة الأستاذان الجليلان:
عبد الرحمن حسن محمود، و فاروق حامد بدر، جزاهما الله خيرا عما أسدياه للمكتبة الإسلامية من خدمات جليلة توّجاها بعملهما الطيب الّذي سوف يحكم عليه القارئ بنفسه.
فلقد تصدى [الأستاذ عبد الرحمن حسن] لشرح بعض غامض الكلام، و تخريج ما يحتاج إلى تخريج من الحديث الشريف، و الرّد ما أمكن على بعض المسائل التى تحتاج إلى رد. و قد تصدى أيضا لتصحيح الأخطاء العديدة التى كانت بالطبعة التى راجعنا عليها، و هي أخطاء نعتقد أنها مطبعية لا يسأل عنها الشيخ رفاعة، فمن أغرب ما صحّح من هذه الأخطاء- و هى عديدة- عنوان فيه: «و هجرته إلى الحبشة و إلى الطائف» و المعروف أن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يهاجر إلى الحبشة، و إنما الصحيح «و هجرة المسلمين إلى الحبشة و خروجه إلى الطائف».
و لوضع الأمور في نصابها نقول: إن الشيخ (رحمه الله) توفى عام ١٢٩٠ ه، و الكتاب طبع في عام ١٢٩١ ه، و من هنا نعرف أن الشيخ (رحمه الله) لم يتمكن من مراجعته، كما أشار ابنه إلى هذا في نهاية الطبعة الأولى، و حتّى لو فرض أنها كتبت بيده الكريمة فإنها من باب السهو و «جلّ من لا يسهو».
[أما الأستاذ فاروق بدر] فقد تصدى للناحية التاريخية من العمل بدا بإعداد ترجمة وافية للمؤلف في إطار عصره. كما أضاف بعض المعلومات التاريخية الهامة التي قد يكون أغفلها المؤلف. و علّق على بعض الأحداث التاريخية التى ذكرت دون أن تستوضح. و عنى كذلك بعمل خرائط للمواضع و البلدان و الغزوات التى تدور في إطارها السيرة، و كذلك بعض الجداول الإيضاحية.
و كلّ ما نرجو أن نكون قد وفّينا السيرة الشريفة بعض حقها علينا، و أن ينفع الله بهذا العمل. اللهم صلّ علي سيدنا محمد، و غفر الله للمؤلف، و سدّد خطانا و وفقنا إلى ما فيه خير البلاد و العباد.
محمد عبده و أحمد عبده ابنا على حسن مكتبة الآداب غرة المحرم ١٤٠٣ ه- ١٨ أكتوبر ١٩٨٢ م