نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
بيده؛ إن الشملة التى أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم تشتعل عليه نارا» و كنيته أبو سلام.
* و منهم «كركرة» (بفتح الكاف الأولى و كسرها و الثانية مكسورة فيهما) هو عبد نوبي، أهداه له هوذة بن علي الحنفى فأعتقه، و قيل: مات و هو مملوك، و كان على ثقل رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما مات قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «هو في النار»، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلّها.
و منهم «زيد» جد هلال بن يسار بن زيد بن عبيد بن طهمان.
* و منهم مأبور القبطي، و هو عبد خصى أهداه له المقوقس.
* و منهم «واقدة» أبو واقد، و جعلهما ابن سيد الناس اثنين.
* و منهم هشام، و هو الّذي روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حديث: «أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله إن لى امرأة لا تدفع كفّ لامس، فقال: طلّقها» [١].
* و منهم «أبو ضمرة» و يقال له: «أبو ضميرة» و هو من العرب، مما أفاء الله عز و جل على رسوله، فأعتقه، ثم خيّره أن يقيم معه أو يلحق بقومه، فاختار المقام، فكتب رسول الله له و لأهل بيته كتابا أن يحفظهم كلّ من لقيهم من المسلمين.
فذكروا أنّ لصوصا لقوا قوما منهم، فأخرجوا كتاب رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلم يتعرّضوا لهم.
و وفد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبى ضمرة على المهدى أمير المؤمنين، و جاء معه بكتاب رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الّذي كتبه له، فأخذ المهدى الكتاب و قبّله و وضعه على عينيه و أعطى حسينا خمسمائة دينار.
* و منهم «سفينة» أعتقه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قيل: كان عبدا لأمّ سلمة، فأعتقته و شرطت عليه أن يخدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حياته، فقال: لو لم تشترطى عليّ ما فارقته.
[١] معنى (لا تدفع كفّ لامس) أنها غير عفيفة، و أنها لعوب يسهل استدراجها إلى الفاحشة، و هى كناية لطيفة عن هذا المعنى الّذي يستحى من ذكره صراحة.