نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
و من شعر سيدى عبد العزيز الديريني:
و صغّرت ثرية لكثره * * * و الخصب في طلوعها و اليسره
(رجع إلى ذكر مواليه):
* و منهم أبو مويهبة: و هو من مولّدى مزينة، اشتراه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أعتقه، فشهد المريسيع، و كان يقود لعائشة رضى الله تعالى عنها بعيرها.
* و منهم فضالة اليماني، نزل بالشام و مات بها.
* و منهم رافع، و هو «رويفع»، كان لسعيد بن العاص، فابتاعه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أعتقه. و عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قلنا يا نبيّ الله، من خير الناس؟ قال: ذو القلب المخموم، و اللسان الصادق، قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المخموم؟ قال: هو التّقيّ النقيّ الّذي لا إثم فيه و لا بغي، و لا حسد [١].
قلنا: يا رسول الله فمن على أثره؟ قال: الّذي يشنأ الدنيا و يحب الآخرة، قلنا: ما نعرف هذا فينا، إلا أن يكون رافعا مولى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فمن على أثره؟ قال:
مؤمن له خلق حسن».
و يقال إن أولاد سعيد بن العاص لمّا ورثوا رافعا عن أبيهم أعتقه بعضهم و أمسكه بعضهم، فجاء رافع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يستعينه، فوهب له، و كان يقول: أنا مولى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). و بعض أرباب السير يخلط أبا رافع المسمّى «أسلم» برافع، فيقول: إن رافعا و أبا رافع هما شخص واحد، و يجعل «رويفعا» من سبى هوازن، و أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعتقه.
* و منهم «مدعم» بكسر الميم و سكون الدال المهملة و فتح العين المهملة، هو عبد أسود لرفاعة بن زيد بن وهب الجذامي، ثم الضبيبى (بضم الضاد المعجمة و فتح الباء المواحدة بصيغة التصغير) أهداه له رفاعة، و هو الّذي قتل بوادى القرى بسهم أصابه، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كلا و الّذي نفسى
[١] فى المختار: قلب مخموم: أي نقى من الغل و الحسد.