نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٢٥ - أسماؤه
أن أحمر و أصفر أبلغ من محمّر و مصفر، قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لى خمسة أسماء؛ أنا محمد، و أنا أحمد، و أنا الماحى الّذي يمحو الله بى الكفر، و أنا الحاشر الّذي يحشر الناس علي قدمي، و أنا العاقب الّذي ليس بعدي نبي» [١] و قد سمّاه الله رءوفا رحيما [٢].
و قد ذكر الحافظ ابن سيد الناس اليعمرى فيما وافق من أسماء الله الحسنى لأسماء رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) من قصيدة له فقال:
و حلّاه من حسني أساميه جملة * * * أتي ذكرها في الذكر: ليس يبيد
و في كتب الله المقدس ذكرها * * * و في سنّة تأتي بها و تفيد
رؤف رحيم فاتح و مقدّس * * * أمين قوي: عالم و شهيد
وليّ شكور صادق في مقاله * * * عفو كريم بالنّوال يعود
و نور و جبار و هاد من اهتدي * * * و مولي عزيز ليس عنه محيد
بشير نذير، مؤمن و مهيمن * * * خبير عظيم: بالعظيم يجود
و حقّ مبين اخر أوّل سما * * * إلى ذروة العلياء و هو وليد
فاخر أعني اخر الرسل بعثة * * * و أوّل من ينشقّ عنه صعيد
أسام يلذ السمع إذ هي عدّدت * * * نعوت ثناء و الثناء عديد
و من أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلّم): طه، يس، و المزّمل، و المدثر [٣] و عبد الله، فى قوله تعالى:
وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ [الجن: ١٩]، و نبى التوبة و نبى الرحمة [٤]، و مذكّر في
[١] و للحديث ألفاظ و روايات مختلفة ذكرها السيوطى في جامعه ص ٣٣١ ج ١ مخطوط، و من رواتها البغوى في الجعديات، و الباوردى و الحاكم و الطبراني عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، و الترمذي في الشمائل، و ابن سعد عن مجاهد مرسلا: كلّ بروايته و سنده. و كثرة الروايات دليل صحة الحديث، و الحمد لله رب العالمين.
[٢] في اخر سورة التوبة: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.
[٣] فى قوله تعالى: طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى- يس (١) وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ- يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ- يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ.
[٤] من قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أنا محمد، و أحمد، و المقفي، و الحاشر، و نبى التوبة، و نبى الرحمة، رواه الإمام أحمد و الإمام مسلم عن أبى موسى الأشعري، زاد الطبراني: «و نبى الملحمة».