نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ١٩ - آباؤه
الباب الأوّل فى مولده الشريف إلى بعثته (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الفصل الأوّل فى مولده الشريف، و نسبه المنيف [١]. و رضاعه، و كفالته
آباؤه:
هو أبو القاسم: محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك ابن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار [٢] بن معد بن عدنان، الّذي قيل فيه:
و كم أب قد علا بابن له شرف * * * كما علا برسول الله عدنان
و هذا مما لا اختلاف فيه من الآباء، و ما فوق ذلك مختلف فيه.
و لا خلاف في أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و إنما الخلاف في عدد ما بين عدنان و إسماعيل من الآباء، فمن مقلّ و مكثر، و كذلك من إبراهيم إلى آدم (عليهما الصلاة و السلام)، و لا يعلم ذلك على حقيقته إلا الله تعالى.
و عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا انتهى في
[١] المنيف: المشرف على غيره.
[٢] و قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، و ما افترق الناس فرقتين إلا جعلنى الله في خيرهما؛ فأخرجت من بين أبوي، فلم يصبنى شيء من عهر الجاهلية، و خرجت من نكاح و لم أخرج من سفاح من لدن آدم حتّى ولدني أبى و أمي، فأنا خيركم نفسا و خيركم أبا» رواه البيهقى (فى دلائل النبوة) و رواه الحاكم في تاريخه، و الديلمي، و ابن عساكر عن أنس رضى الله عنه.