نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ١٦٧ - مسألة رؤية اللّه
و قال الشيخ أحمد الغزالى:
و هان عليّ اللوم في حبّ حبّها * * * و قول الأعادى: إنه لخليع
أصمّ إذا نوديت باسمى، و إنّنى * * * إذا قيل لى يا عبدها لسميع
و قال القاضى عياض:
و مما زادنى شرفا و تيها * * * و كدت بأخمصى أطأ الثريا
دخولى تحت قولك «يا عبادى» * * * و أن صيّرت أحمد لى نبيّا
و قال اخر
و كنت قديما أطلب الوصل منهم * * * فلمّا أتانى العلم و ارتفع الجهل
تيقنت أنّ العبد لا طلبا له * * * فإن وصلوا فضل و إن هجروا عدل
و إن أحسنوا لم يحسنوا غير وصفهم * * * و إن بخلوا فالبخل من أجلهم يحلو
ثم أقام (عليه الصلاة و السلام) بعد الإسراء بمكة على الأذى صابرا، و على نصح الأمة مثابرا، يوافى موسم الحج فيعرض نفسه الشريفة حتّى بايعه بمنى الأنصار، على أن يؤوه إذا أتاهم، و ينصروه على الكفار. ثم أذن له في الهجرة إلى المدينة، ثم في القتال، فقابل ذلك بالقبول و الامتثال، و أقام بالمدينة عشر سنين كوامل، و فيها أنزل بقية القرآن، و شرع غالب الأحكام التى بهرت الأواخر و الأوائل.