الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٧ - خالق الوجود عليم بأسراره
الآيات [سورة الملك (٦٧): الآيات ١٢ الى ١٤]
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)
التّفسير
خالق الوجود عليم بأسراره:
بعد ما بيّنا- في الأبحاث التي تناولتها الآيات السابقة- مصير الكفّار يوم القيامة، فإنّ القرآن الكريم يتناول في الآيات مورد البحث حالة المؤمنين و جزاءهم العظيم عند اللّه سبحانه ..
يقول في البداية: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ.
«الغيب» هنا إشارة لمعرفة اللّه تعالى غير المرئية، أو الإشارة إلى المعاد غير المشاهد، أو يقصد به الأمران معا.
كما يحتمل أن يكون إشارة إلى الخوف من اللّه تعالى بسبب ما عمل الإنسان من خطايا و ذنوب في السرّ، ذلك أنّ الإنسان إذا لم يقترف ذنوبا في السرّ، فإنّه لن يجرأ عليها في العلانية.