الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - ٢- عظمة الآيات الأخيرة لسورة الحشر
و الصفات الإلهية- آيات خارقة و عظيمة و ملهمة، و هي درس تربوي كبير للإنسان، لأنّها تقول له: إذا كنت تطلب قرب اللّه، و تريد العظمة و الكمال .. فاقتبس من هذه الصفات نورا يضيء وجودك.
و جاء في بعض الرّوايات أنّ «اسم اللّه الأعظم» هو في الآيات الأخيرة من سورة الحشر [١].
و نقرأ
في حديث آخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من قرأ آخر الحشر غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر» [٢].
و
جاء في حديث آخر أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من قرأ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ .. إلى آخرها، فمات من ليلته مات شهيدا» [٣].
و
يقول أحد الصحابة: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الاسم الأعظم للّه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عليك بآخر الحشر و أكثر قراءتها» [٤].
حتّى أنّه جاء
في حديث: «أنّها شفاء من كلّ داء إلّا السأم، و السأم:
الموت» [٥].
و الخلاصة أنّ الروايات التي جاءت في هذا المجال كثيرة في كتب الشيعة و أهل السنّة، و تدلّ جميعها على عظمة هذه الآيات و لزوم التفكّر في محتواها.
و الجدير بالملاحظة أنّ هذه السورة كما أنّها بدأت بتسبيح اللّه و اسمه العزيز الحكيم، فكذلك انتهت باسمه العزيز الحكيم، إذ أنّ الهدف النهائي للسورة هو معرفة اللّه و تسبيحه و التعرّف على أسمائه و صفاته المقدّسة.
و حول أسماء اللّه- التي أشير إليها في الآيات أعلاه- كان لدينا بحث مفصّل
[١]- مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٦٧.
[٢]- تفسير نور الثقلين، ج ٥ ص ٢٩٣.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- المصدر السابق.
[٥]- الدرّ المنثور، ج ٦، ص ٢٠١.