الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - ٣- هل أنّ اسم رسول الإسلام كان (أحمد)
و الأشعار التي ورد فيه ذكر اسم (أحمد) بدلا عن (محمّد) كثيرة، و لا يوجد مجال لذكرها جميعا لذا فإنّنا سننهي بحثنا بما ورد من شعر علي بن أبي طالب عليه السّلام.
|
أ تأمرني بالصبر في نصر (أحمد) |
و و اللّه ما قلت الذي قلت جازعا |
|
سأسعى لوجه اللّه في نصر (أحمد) |
نبي الهدى المحمود طفلا و يافعا [١] |
د- إنّ المتتبع للرّوايات التي جاءت حول معراج الرّسول كثيرا ما يلاحظ أنّ اللّه سبحانه قد خاطب رسول الإسلام في تلك الليلة الكريمة ب (أحمد) و من هنا يمكن القول أنّ النبي قد اشتهر في السماء ب (أحمد) و في الأرض ب (محمّد).
و
جاء في حديث عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام في هذا الشأن «إنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عشرة أسماء، خمسة في القرآن و خمسة ليست في القرآن، فأمّا التي في القرآن، محمّد، و أحمد، و عبد اللّه، و يس، و ن» [٢].
ه- عدم اعتراض أهل الكتاب- و خاصّة النصارى منهم- على النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من هذه الناحية، حيث لم يقولوا له: بعد سماع المشركين و سماعهم آيات سورة الصفّ: إنّ الإنجيل قد بشّر بمجيء (أحمد) و أنت اسمك (محمّد) و عدم الاعتراض هذا دليل على شهرة هذا الاسم بينهم، و لو وجد مثل هذا الاعتراض لنقل لنا، خاصّة أنّ مختلف الاعتراضات قد دوّنت في كتب التأريخ صغيرها و كبيرها.
لذا نستنتج من مجموع ما تقدّم في هذا البحث أنّ اسم (أحمد) كان أحد الأسماء المعروفة لرسول الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣].
[١]- الغدير، ج ٧، ص ٣٥٨.
[٢]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٣١٣، كما جاءت في تفسير الدرّ المنثور روايات في هذا المجال، ج ٦، ص ٢١٤، حيث أنّ نقلها جميعا يطيل البحث.
[٣]- استفيد في هذا البحث و البحث السابق من كتاب (أحمد موعود الإنجيل) و (تفسير الفرقان) أيضا.