الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٧ - بداية وضع الحركات على حروف القرآن الكريم
قال البعض في الجواب: إنّ هذه الكلمات الثلاث (الضريع، و الزقوم، و الغسلين) إشارة إلى موضوع واحد و هو (نبات خشن غير مستساغ الطعم يكون طعام أهل النار).
و قيل: إنّ أهل النّار في طبقات مختلفة، و إنّ كلّ صنف من هذه النباتات و الأطعمة يكون غذاء لمجموعة منهم، أو طبقة من طبقاتهم.
و قيل: إنّ غذاء أهل النار هو (الزقوم و الضريع)، و شرابهم (الغسلين)، و التعبير ب (الطعام) عن الشراب في هذه الآية ليس بالجديد.
و يضيف سبحانه في آخر آية مورد البحث في قوله تعالى للتأكيد: لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ.
قال بعض المفسّرين: إنّ (خاطئ) تقال للشخص الذي يرتكب خطأ عمدا، أمّا (المخطئ) فتطلق على من ارتكب خطأ بصورة مطلقة (عمدا أو سهوا) و بناء على ما تقدّم فإنّ طعام أهل جهنّم خاصّ للأشخاص الذين سلكوا درب الشرك و الكفر و البخل و الطغيان تمردّا و عصيانا و عمدا.
ملاحظة
بداية وضع الحركات على حروف القرآن الكريم:
أخرج «البيهقي» في شعب الإيمان عن «صعصعة بن صوحان» قال: جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: كيف هذا الحرف «لا يأكله إلّا الخاطون» كلّ و اللّه يخطو؟ (أي إنّ جميع الناس تخطو و تمشي فهل انّ الجميع سوف يأكل من هذا الطعام؟) فتبسّم علي و قال: يا أعرابي (لا يأكله إلّا الخاطئون) قال: صدقت و اللّه يا أمير المؤمنين ما كان اللّه ليسلّم عبده، ثمّ التفت علي عليه السّلام إلى أبي الأسود