الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - ١- أحكام الطلاق الرجعي
كما أنّ الذين لا يملكون القدرة المالية غير مأمورين إلّا بالقدر الذي تسعه قدرتهم المالية و لا يحقّ للنساء مطالبتهم بأكثر من ذلك.
و بناء على هذا فالذين لديهم المقدرة و الاستطاعة ثمّ يبخلون بها فإنّهم يستحقّون اللوم و التقريع لا الذين لا يملكون شيئا.
و في نهاية المطاف يبشّرهم اللّه تعالى بقوله: سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً أي لا تجزعوا و لا تحزنوا و لا يكن الضيق في المعيشة سببا لخروجكم عن الطريق السوي، فإنّ الدنيا أحوال متقلّبة لا تبقى على حال، فحذار من أن تقطع المشاكل العابرة و المرحلية حبل صبركم.
و كانت هذه الآية بمثابة بشرى أبدية للمسلمين الذين كانوا حينذاك يعيشون ضنكا ماديا و عوزا في متطلّبات الحياة، فهي تبعث الأمل في نفوسهم و تبشّر الصابرين.
و لم تمض فترة طويلة حتّى فتح اللّه عليهم أبواب رحمته و بركته.
بحوث
١- أحكام الطلاق الرجعي
قلنا أنّه في الطلاق الرجعي يستطيع الزوج متى شاء أن يرجع إلى زوجته خلال فترة العدّة إلى آخر يوم منها، بلا حاجة إلى عقد أو ما شابه، و الطريق إلى ذلك سهل يسير يمكن أن يتمّ بأي حديث أو عمل يشمّ منه رائحة العودة و يدلّ على الرجوع في العلاقة الزوجية، و قد اختصّت بعض الأحكام التي وردت في الآيات أعلاه مثل «النفقة» و «السكن» بحالة الطلاق الرجعي، يضاف إلى ذلك عدم خروج المرأة من بيت زوجها أثناء العدّة، فإنّها أيضا من مختصّات الطلاق الرجعي أمّا الطلاق البائن غير القابل للرجوع، (كالطلاق للمرّة الثالثة) فإنّه غير