الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩ - الهدف من خلق العالم
الآية [سورة الطلاق (٦٥): آية ١٢]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (١٢)
التّفسير
الهدف من خلق العالم:
هذه الآية هي آخر آية من سورة الطلاق، و فيها إشارة معبّرة و صريحة إلى عظمة و قدرة البارئ جلّ شأنه في خلق السموات و الأرض و بيان الهدف النهائي للخلق، ثمّ تكمل الآية الأبحاث التي وردت في الآيات السابقة حول الثواب العظيم الذي أعدّه اللّه للمؤمنين المتّقين، و العهود التي قطعها على نفسه لهم فيما يخصّ حلّ مشاكلهم المعقّدة. إذ من الطبيعي أنّ الذي أوجد هذا الخلق العظيم له القدرة على الوفاء بالعهود سواء في هذا العالم أو العالم الآخر.
يقول تعالى أوّلا: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ.
وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ.
بمعنى أنّ الأرضين سبع كما السماوات سبع، و هذه هي الآية الوحيدة التي