الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - سبب النّزول
الآيات [سورة الصف (٦١): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤)
سبب النّزول
ذكر المفسّرون أسبابا عديدة لنزول الآية الشريفة: لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ بتفاوت يسير فيما ذكروه، و ممّا جاء في أقوالهم ما يلي:
١- أنّ الآية الكريمة نزلت في جماعة من المؤمنين كانوا يقولون: إذا لقينا العدوّ لن نفرّ و لن نرجع عنهم، إلّا أنّهم لم يفوا بما قالوا يوم «احد» حتّى شجّ وجه الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كسرت رباعيته المباركة.
٢- بعد بيان البارئ عزّ و جلّ الثواب العظيم لشهداء بدر، قال بعض الصحابة:
ما دام الأجر هكذا فإنّنا سوف لن نفرّ في الغزوات المقبلة، إلّا أنّهم فرّوا في غزوة أحد، فنزلت الآية أعلاه موبّخة لهم.