الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - ١- الملتزم الوحيد بآية الصدقة قبل النجوى
بسبب أهميّتها، و كذلك هي إشارة إلى أنّه إذا تناجيتم فيما بعد فيجب أن تكون في خدمة الأهداف الإسلامية الكبرى و في طريق طاعة اللّه و رسوله.
بحوث
١- الملتزم الوحيد بآية الصدقة قبل النجوى
إنّ الشخص الوحيد الذي نفّذ آية الصدقة في النجوى- كما في أغلب كتب مفسّري الشيعة و أهل السنّة- و عمل بهذه الآية هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، كما
ينقل ذلك الطبرسي في رواية عنه عليه السّلام أنّه قال: «آية من كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبل و لم يعمل بها أحد بعدي، كان لي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبي تصدّقت بدرهم» [١].
كما نقل هذا المضمون «الشوكاني» عن «عبد الرّزاق» و «ابن المنذر» و «ابن أبي حاتم» و «ابن مردويه» [٢].
و نقل «الفخر الرازي» هذا الحديث أيضا عن بعض المحدّثين عن ابن عبّاس و العامل الوحيد بمضمون الآية هو الإمام علي عليه السّلام [٣].
و جاءت في الدرّ المنثور- أيضا- روايات متعدّدة بهذا الصدد، في نهاية تفسير الآيات أعلاه [٤].
و في تفسير روح البيان نقل عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أنّه قال: «كان لعلي ثلاثة! لو كانت فيّ واحدة منهنّ لكانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه
[١]- تفسير الطبري، ج ٢٨، ص ١٥.
[٢]- (البيان في تفسير القرآن)، ج ١، ص ٣٧٥، و نقل سيّد قطب أيضا هذه الرواية في ظلال القرآن، ج ٨، ص ٢١.
[٣]- تفسير الفخر الرازي، ج ٢٩، ص ٢٧١.
[٤]- تفسير الدرّ المنثور، ج ٦، ص ١٨٥.