الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - سبب النّزول
الآيتان [سورة المجادلة (٥٨): الآيات ١٢ الى ١٣]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣)
سبب النّزول
نقل العلّامة الطبرسي في مجمع البيان و كذلك جمع آخر من المفسّرين أنّ هذه الآية أنزلت في الأغنياء، و ذلك أنّهم كانوا يأتون النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيكثرون مناجاته- و هذا العمل بالإضافة إلى أنّه يشغل الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يأخذ من وقته فإنّه كان يسبّب عدم ارتياح المستضعفين منه، و حيث يشعرهم بامتياز الأغنياء عليهم- فأمر سبحانه ب (الصدقة) عند المناجاة، فلمّا رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته، فنزلت آية الرخصة التي لامت الأغنياء و نسخت حكم الآية الاولى و سمح للجميع بالمناجاة،